الخطابي البستي

130

شأن الدعاء

نَذرْتُ مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيْئَتَكَ بينَ يَديْ ذَلِكَ كُلِّه " . الصوابُ : أن تَنْصِبَ المَشِيْئَةَ عَلَى إضْمَارِ فِعْلٍ ، كَأنهُ قَالَ : فَإني أقَدِّمُ مَشِيْئَتَكَ فِي ذَلِكَ [ كله ] ( 1 ) وَأنوِيْ الاسْتثنَاءَ فِيْهِ طَرْحَاً لِلْحَنَثِ عَني عِنْدُ وقُوْعِ الخُلْفِ . وَفِيْهِ حُجَّةٌ لِمَنْ ذهب مَذْهَبَ المَكِّيينَ في جَوَازِ الاسْتثنَاءِ مُنْفَصِلاً عَنِ اليَمين . ومما يَحْتَجُّوْنَ بِهِ فِي ذَلِكَ . [ 61 ] حَدِيْثُ ابْنِ عَباس قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : " وَالله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشَاً ، وَالله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشَاً ، وَالله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشَاً " . ثُم سَكَتَ سَاعَة ثُم قَالَ : " إنْ شَاءَ اللهُ " . أخْبَرنَاهُ ابْنُ الأعْرَابي . قَالَ : حَدثَنَا الحَسَنُ ( 2 ) بُنْ مُكْرَم ، قَالَ : حَدثَنَا الحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَذثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْب عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَباسٍ . وَمَنْ رَوَاهُ ، بِضَمِّ المَشِيْئَةِ كَانَ مَعْنَاه الاعْتِذَارُ بِسَابِقِ الأقْدَارِ العَائِقَةِ عَنِ الوَفَاءِ بِمَا ألزَمَهُ نَفْسَهُ مِنْهَا وَفِيْهِ طَرَفٌ مِن مَذْهَبِ الجَبْرِ ، وَالأولُ

--> = مختصراً وغريب الحديث للخطابي 1 / 646 عن طريق ابن خزيمة . [ 61 ] أخرجه أبو داود برقم 3285 و 3286 من حديث عكرمة ، ورواه البيهقي في الأسماء والصفات ص 170 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . فالحديث عند أبي داود مرسل وعند البيهقي مرفوع . ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 7 / 404 في ترجمة الحسن بن قتيبة متصلاً وقال في نهاية الترجمة : أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال : الحسن بن قتيبة متروك الحديث . ( 1 ) زيادة من ( م ) . ( 2 ) في ( م ) : " الحسين " . وهو خطأ والصواب ما أثبته . وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 432 .